منتدى الجزائر
السلام عليكم مرحبا بك في المنتدى إد كنت لست مسجلا نرجو منك التسجيل


منتدى الجزائر
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخولضع التسجيل

شاطر | 
 

 صَـبْـرُ ساعَـة - قصَّـة قصيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بيسان جزائرية

avatar

انثى
الابراج : الثور عدد المساهمات : 53
تاريخ التسجيل : 20/12/2009
العمر : 26
الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: صَـبْـرُ ساعَـة - قصَّـة قصيرة   الثلاثاء ديسمبر 22, 2009 8:53 am

صَـبْـرُ ساعَـة








-1-
مِن بينِ خَمائِلِ الوَردِ لَوَّحَ لَها ، فانتَفَضَ فؤادها وهَبَّ مِن سُباتِه...!
اقتَربَ قَليلا، فازدادَ اضطرابها، وسَرَت في الجَسدِ رَعشَة لَم تتبيّن كُنهَها...
أَهوَ الخَوف؟ أم الحبّ!
قَطَفَ وَردَةً واقتربَ، فَفَزعَ قَلبُها وأَوْجَسَ حيرَة:
أيَنجلي الحُزن بَعدَ طولِ مُكثٍ؟
أَتَصفو الأيَّام بَعدَ كُلِّ ذلِكَ الكَدَر؟
أَتُطوَى لَيالي الوِحدة الكَئيبة ويُلقى بها في غَياهِبِ الزَّمن؟!
وَلِمَ لا..؟!
فالله رزَّاقٌ كَريم، رَحمَنٌ رَحِيم..!
لَم يَكن ذَلكَ الرَّجل الوَسيم يَشكو وِحدَة، فَهو زَوجٌ وأبٌ لثلاثةِ أبناء، إلاَّ أنَّه مُهمَل!
اقتَربَ أكثَرَ وأكثرَ، وعِندَ نقطَةِ الالتِقاءِ، مَدَّ يَدَهُ فَارِغَة إلاَّ مِن وَرْدَة، فلم تُطاوِعها يَدها، واستَحلفَتْه ـ بِحَياءٍ ـ ألاَّ يَفَضَّ الخَاتِمَ إلاَّ بِحقِّهِ..!
قَبَضَ يَدَه واسْتدَارَ، فَانقَبَضَ فُؤادُها وشُعاعٌ مِن أَمَل كَادَ أن يُنيرَ دَربَ أمَانِيها.
مَرَّت الأيَّام عاديَّة لا جديد فيها، إلى أن عَادَ ثَانيَة وَبِيَدِهِ وَرَقة و قَلمٌ..!
لَم يَطلُبْ الكَثير، كَانَ مُجرَّدِ تَوقيع، لكنَّها خَافَت فامتَنَعَت، فضَجَّت الأصْواتُ مِن حَولِها، كانت الأصْواتُ مَألوفَة، فذاكَ صَوت صَديقتها، وهذا صوت قريبتها، وذاكَ الذي يَأتي مِن بَعيد صوت جارَتها:
- مَاذا تنتظرين...؟!
- رَحَلَ الوالِدَيْن وتَزَوَّجَ الإخوَة، فعَلى مَن تُعوِّلين؟
- إنَّه زواج شرعي وإن كانَ مُسمَّاه زَواجا عُرفيًّا..
- الفُرصَة لا تَأتي إلاَّ مَرَّة واحِدَة، وصدق الشَّاعرُ حين قال: إذا هَبَّت رِياحُكَ فَاغتنِمْها !
طَأطأت رَأسَها باسْتِسلام، وَمَشَت نَحوَه بِانكِسَار، مَدَّت يَدَها فَاحتَضَنَتها يَده، وَغرِقا في بَحرٍ مِن أوهَام.




-2-

أوراقُ التَّقويمِ تتسَاقط بِبطءٍ وَثِقل، لَم يَكن قَد سَقَطَ مِنها سِوَى خَمس عَشَرَة وَرَقَةٍ عِندَما تَلقَّت مُكالمَة دوليََّة مِن قَريبتِها وَصَديقَتِها العَزيزة ( بُشرى )...
- كَم أنَا سَعيدة ـ يا صديقتي !
- خيرًا إن شَاءَ الله؟
- أخي ( عَبد الوهَّاب ) قرََّرَ ـ أخيرًا ـ أن يُكمِل نِصفَ دِينِه ويتزوَّج.
- مَا شاءَ الله .. أدامَ الله سَعادتك، ورَزَقهُ الزَّوجَة الصَّالِحَة.
- اللهم آمين.. دُونَ مُقدِّمَات ـ يا غالية ـ أرجو مِنَ الله أن يَجمَع بَينَكِ وبَينَ أخي في خَير، فَنِعمَ المَرأةِ أنتِ.. فَمَا قولكِ؟!
- ------




خَبَا صَوتُ اللِّسَانِ، وعَلا نَحيبُ القلبِ !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صَـبْـرُ ساعَـة - قصَّـة قصيرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجزائر :: الفئة الأولى :: اسلاميات :: السيرة النبوية الشريفة-
انتقل الى: